ضيق الفرص التجارية للمواطن
✍️ إعداد وتحليل: عبدالعزيز فهد الهزاع 📍 الدوحة – أكتوبر 2025 مقدمة منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته، شهدت الحياة الاقتصادية الخليجية توسعًا في الفرص الصغيرة والمتوسطة، حيث كان المواطن يجد مجالات متعددة يشارك فيها كمصدر دخل إضافي له ولأسرته. فقد برزت أنشطة مثل البناء وامتلاك الأراضي، وتشغيل الدكاكين الصغيرة، والنقل والمواصلات، وتصليح السيارات، والمهن الحرة بمختلف أنواعها. كانت هذه القطاعات تشكّل نسيجًا اقتصاديًا متينًا يربط المواطن بحركة السوق ويتيح له الاستقرار والنمو. لكن مع مرور الزمن، وبسبب التخبط الإداري وسوء إدارة الموارد، أُغلقت معظم هذه المجالات في وجه المواطن. أصبحت القوانين والأنظمة المعقدة والتراخيص المرهقة عائقًا حقيقيًا أمامه، بينما دخل كبار ملاك الأراضي وأصحاب الأرصدة البنكية إلى تلك المجالات منافسين المواطن البسيط — حتى في الأنشطة الصغيرة مثل بيع الخضروات. هذا التوسع الرأسمالي غير المتوازن دفع المواطن إلى الابتعاد عن الأسواق بسبب ارتفاع تكاليف التأسيس وضعف الأرباح، إضافة إلى الخوف من الدخول في متاهات المحاكم والنزاعات التجارية. إن فصل المواطن عن الحركة الاقتصادي...