ضعف الربط بين الرسوم والإنتاجية في دول الخليج
✍️ إعداد وتحليل: عبدالعزيز فهد الهزاع 📅 نوفمبر 2025 أولًا: مقدمة يشهد الاقتصاد الخليجي تحولًا مهمًا نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على عائدات النفط والغاز. وفي هذا السياق، أصبحت الرسوم الحكومية والإيرادات غير النفطية أحد المكونات الرئيسة للموازنات العامة في دول مجلس التعاون. إلا أنّ المواطن الخليجي — رغم إدراكه لضرورة هذا التحول — لا يلمس دائمًا أثر الرسوم الجديدة على جودة الخدمات أو كفاءة المؤسسات، مما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى ارتباط الرسوم بالإنتاجية الحقيقية في القطاع العام. ثانيًا: ماهية المشكلة تُحصِّل حكومات الخليج مليارات الريالات سنويًا من رسوم متنوعة: تراخيص، تأشيرات، خدمات بلدية، موانئ، مناطق حرة، وغير ذلك. لكن المواطن أو المستثمر الصغير لا يرى في المقابل تحسّنًا متوازيًا في الأداء أو في جودة الخدمات. وهكذا تتكوّن فجوة إدراكية واقتصادية بين “ما يُدفَع” و**“ما يُنجَز”**، تُضعف الثقة في المنظومة المالية والخدمية، وتحدّ من مبادرات الإنتاج والمشاريع الصغيرة. ثالثًا: مظاهر المشكلة 1. تكرار الرسوم وضعف الشفافية الرسوم تُفرض أحيانًا من جهات متعددة دون تنسيق أو وضوح في وجه...