لبنان أولًا… كيف تفكك أذرع إيران بذكاء ونقل المال حيث يُخفَّض التهديد
إعداد وتحليل: عبدالعزيز فهد الهزاع – محلل اقتصاد وتسويق
لم يعد كافيًا أن نقول: نبدأ من لبنان.
السؤال الحاسم اليوم: هل ننقل المال فعلًا إلى لبنان… أم نبقيه موزعًا في مسارات لا تُخفض التهديد؟
لبنان ليس ساحة جانبية، بل مركز اشتباك مباشر مع النفوذ عبر حزب الله. وكل ريال يُنفق هناك بشكل ذكي داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد المحلي، هو ريال يُسحب من رصيد هذا النفوذ. هذه معركة شرعية وخدمات قبل أن تكون معركة سلاح.
في المقابل، مصر تمثل عمقًا عربيًا مهمًا، لكن عائد الدعم المفتوح لها—في هذه اللحظة تحديدًا—لا ينعكس مباشرة على خفض التهديد الذي يواجه الخليج. القاهرة تتحرك بمنطق إدارة الأزمة والوساطة، لا بمنطق تغيير ميزان القوة في الساحات الأكثر حساسية. هذا دور قد يخدم استقرارها، لكنه لا يحقق الهدف الخليجي إذا كان المطلوب تقليص الخطر لا تدويره.
لذلك، المطلوب ليس قطيعة انفعالية، بل إعادة توجيه ذكية للموارد:
تحويل جزء معتبر من المساعدات من مصر إلى لبنان
توجيهها عبر برامج مشروطة بالدولة: كهرباء، صحة، تعليم، بلديات، دعم الجيش والقضاء
إنشاء صندوق خليجي خاص بلبنان بآليات شفافة ومؤشرات أداء واضحة
ربط كل دولار بنتيجة: خدمة تُقدَّم، مؤسسة تُقوّى، اعتماد شعبي ينتقل من القوى الموازية إلى الدولة
هذه ليست مساعدة إنسانية فقط، بل استثمار أمني. لأن تفكيك النفوذ لا يبدأ بإزالة الذراع، بل بسحب البيئة التي تحمله.
أما مع مصر، فالمعادلة تتغير:
الدعم لا يُلغى، بل يُعاد تسعيره—من منح مفتوحة إلى عقود أداء مرتبطة بتعاون عملي يمس أمن الخليج (تنسيق بحري، معلوماتي، مواقف سياسية واضحة في لحظات الاختبار). من دون ذلك، يصبح المال تمويلًا للحياد وقت الخطر.
الخلاصة:
ليس كل دعم عربي يخدم أمن الخليج.
والقرار الذكي اليوم هو:
انقل المال إلى حيث ينخفض التهديد فورًا—لبنان—واربط ما تبقى بشروط واضحة—مصر.
لبنان هو البداية… ليس لأنه الأسهل، بل لأنه الأكثر تأثيرًا.
ومن لا يوجّه ماله لتفكيك التهديد… فهو شريك في بقاء ذاك التهديد.
المصادر والمراجع: البنك الدولي، مرصد الاقتصاد اللبناني، شتاء 2025؛ معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، الإنفاق العسكري العالمي 2024
بمساعدة الذكاء الاصطناعي في البحث و الصياغه
Comments
Post a Comment